العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

محبوب ( 1 ) عن عمار ، عن الصادق عليه السلام لا تكبر إذا سجدت ، ولا إذا قمت وإذا سجدت قلت ما تقول في السجود ، وهو خيرة ابن الجنيد ، وقال يكبر لرفعه منها إن كان في صلاة خاصة . أقول : وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده ( سجدت لك تعبدا ورقا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير . السابع : قيل : وقت نيتها الهوي إليها ، وقيل عند وضع الجبهة ، ولعل التخيير أقوى ، وقيل يجوز عند استدامة الوضع وفيه إشكال ، وإن كان الامر في النية هينا . الثامن : نقلوا الاجماع على فوريتها فلو أخرها عن الفراغ من الآية بما يخرج به عن الفورية أثم ، وهل تصير حينئذ قضاء أم تبقى مدة العمر أداء ؟ اختار في المعتبر الثاني وفي الذكرى الأول ، ولعل المعتبر مختار المعتبر ، وكونه على الفور لا يوجب القضاء بفواته كالحج وصلاة الزلزلة ، ولعله لا حاجة إلى نية الأداء والقضاء وكذا الكلام في المستحب . التاسع : قال في الذكرى : تتعدد السجدة بتعدد السبب ، سواء تخلل السجود أولا ، لقيام السبب وأصالة عدم التداخل ، وروى محمد بن مسلم ( 3 ) عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتعلم السورة من العزائم فيعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال عليه السلام : عليه أن يسجد كل ما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد . أقول : لا شك مع تخلل السجود في التعدد ، وأما مع عدمه فالحكم به مشكل ، إذ لا نسلم أن الأصل عدم التداخل ، بل تدل أخبار كثيرة على أنه إذا

--> ( 1 ) السرائر ص 476 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 328 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 220 .